الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الشيخ لطفي الشندرلي: تونس عانت من الدعوة الى الجهاد والذهاب الى المحارق

نشر في  05 جويلية 2017  (11:04)

 حذر الشيخ لطفي الشندرلي من ظاهرة التشدد الديني والتطرف التي ألقت بظلالها من جديد على مساجدنا خلال شهر رمضان وبعده حيث عمد عدد من الائمة الى دعوة المصلين الى تطبيق الشريعة الى جانب الدعاء لنصرة المقاتلين بسوريا واعتبارهم مجاهدين في سبيل الله ووجوب نصرتهم عبر الدعاء وما وقع بولاية القيروان من أنّ إماما حول الخطبة من هدفها السامي إلى محاكمة رئيس سوريا مظهرا تعاطفه مع المجاهدين والدواعش لأمر خطير.

رؤية المركز الدولي الصالحة

وقال الشندرلي إنّه على الوزارة مراجعة استراتيجيتها وأهدافها التي لم تستطع التصدي لهذا الفكر.. وإعاة النظر في القائمين على وزارة الشؤون الدينية والوعاظ والمر شدين وكافة السلك الديني وتشريك العلماء الزيتونيين المعتدلين الذين وقع إقصاؤهم والإستئناس بالدكاترة والأساتذة بجامعة الزيتونة المغيبين ومحاسبة كل إمام يدعو إلى التطرف والإرهاب حسب القانون.

أسباب الإنفلات

وقال الشندرلي رئيس مركز حوار الحضارات والتعايش السلمي إن التأثر بهذا الفكر لدى بعض الأئمة هو السبب الرئيسي الذي أدى لهذا الإنفلات لأنه أمر باطني وهم يمررونه حسب الزمان والمكان لأنهم يرونه بفعل جهلهم أنه هو الإسلام. ناهيك عن التراكمات التي ورثوها إبان الثورة والمعاناة التي قاسيناها من أصوات عديدة تدعو إلى إقامة الخلافة المزعومة والذهاب إلى المحارق والدعوة إلى الجهاد الكاذب وغياب العنايةالجادة من قبل المسؤولين كل هذا له تأثير كلي على عقول هؤلاء فوقع الإنفلات.
وأضاف قائلا إنّه كان لزاما على وزارة الشؤون الدينية أن تشرك رجال العلم والمشائخ المعتدلين لحمل الأمانة و الأمن والسلام وإعمار المساجد بحلقات العلم الصحيح المبني على الكتاب والسنة والبعيد عن مفاهيم العنف و التطرف والفكر الضال. إن مساجدنا أمانة في أعناقنا فلا بد من صياغة مشروع شامل يحمي بيوت الله ويحمي شبابنا من الأفكار الهدامة.
وأضاف الشندرلي: لابد من خطاب ديني واع ومعاصرتجديدي يستطيع أن يخرج شبابنا ورواد مساجدنا من الفكر المقيت إلى نور الفكر الإصلاحي والخطاب المستنير الذي يضعنا في طريق الإصلاح والمصلحين أمثال جهابذة الزيتونة المعمور رائد الإصلاح سيدي العلامة الطاهر بن عاشور صاحب التحرير والتنوير لنخرج هذا الشباب من هذا التيه المظلم.
وقال الشندرلي إن المركز الدولي يقصد بالخطاب الديني مكارم الأخلاق، والبعد عن الآراء الشاذة التي نقلتها كتب التراث في بعض الأحيان، والمتسمة بالغلو في فهم النصوص، والبعد عن مقاصد الشريعة، وهي على قلتها ـ بل وندرتها ـ يولع المتطرفون بالتقاطها ويجعلونها هي الأساس في بيان الأحكام، والعمل إلى ضرورة مخاطبة الناس على قدر عقولهم، وأن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن. و التجديد يكون في أمور جدت، وظواهر طفت على سطح الحياة؛ كالإرهاب، فهذه القضايا يجب أن نواجهها بالخطاب الديني المستنير.